تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصحة العمل محتاج إلى العلم ، كما في حديث الجامع الصغير ﴿ : أفضل الأعمال العلم بالله إن العلم ينفعك معه قليل العمل وكثيره وإن الجهل لا ينفعك معه قليل العمل ولا كثيره ﴾ .

فإن قيل : إن لمثل هذا الحديث معارضات كثيرة نحو حديث ﴿ إن خير أعمالكم الصلاة ﴾ .

وحديث ﴿ أفضل العبادة الدعاء ﴾ وحديث ﴿ أفضل العبادة قراءة القرآن ﴾ وقد قال المناوي في شرح قوله عليه الصلاة والسلام ﴿ أفضل العباد درجة عند الله تعالى يوم القيامة الذاكرون الله كثيرا ﴾ .

وفيه أن ذكر الله تعالى أفضل الأعمال ورأس كل سعادة بل هو كالحياة للأبدان ، والروح للإنسان وهل للإنسان غنى عن الحياة وهل له عن الروح معدل وإن شئت قلت به بقاء الدنيا ، وقيام السموات ، والأرض .

قلنا أولا نحن مقلدون وحجتنا هي أقوال الفقهاء وكل ما خالف لنص أقوالهم فنحن نتمسك بها لا به ولا جائز أن هذا النص لم يصل إليهم كما لا جواز في الحمل على عدم اطلاع معانيه فالحديث الذي وافق على قياسهم لا سيما وقع في احتجاجهم مقدم على غيره وقد سمعت سابقا الاختلاف في أن العلم أفضل أو العمل فأفضل في مثل تلك الأحاديث إضافي يعني دون فضل العلم وقد سمعت أيضا أن مثل ذلك قد يختلف باختلاف الأحوال ، والأشخاص ، والأوقات .

وقيل في تعارض حديث الصلاة أن ذلك في الأعمال الفعلية وهذا عام لها ولغيرها وأنت تعلم ما فيه .

( ولأنه ) عطف على قوله لقوله ( أعم نفعا ؛ لأن نفعه يرجع إليه ) بالعمل ( وإلى غيره ) بالتعليم ،

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢١٩