تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرفعة أي نسبة شرف العالم إلى شرف العابد كنسبة شرف الرسول إلى أدنى شرف الصحابة وقد شبهوا بالنجوم في حديث ﴿ أصحابي كالنجوم ﴾ .

قال المناوي وهذا التشبيه ينبه على أنه لا بد للعالم من العبادة وللعابد من العلم ؛ لأن تشبيهها بالمصطفى وبالعلم يستدعي المشاركة فيما فضلوا به من العلم ، والعمل كيف لا ، والعلم مقدمة للعمل وصحة العمل متوفقة على العلم ذكره الطيبي .

وقال الذهبي إنما كان العالم أفضل إذا كان عاملا ؛ لأن العالم إذا لم يكن عاملا فعلمه وبال عليه وأما العابد بغير فقه فمع نقصه هو أفضل بكثير من فقيه بلا تعبد كفقيه همته في الشغل بالرياسة انتهى أشكل إن أريد من العابد من ليس له علم أصلا يعني علم عبادته ففاسق عابث فلا فضل له أصلا ، والحديث صريح فيما له فضل ولو في الجملة وإن أريد أن له علما بعبادته فمخالف على ما اتفق على فضل العبادة على العلم المتعلق بها إذ العلم مقصود للعبادة وما يراد للغير مستحيل أن يكون أشرف منه .

أقول هذا دراية في مقابلة رواية ، وإن الحسن ليس بعقلي محض ولا نسلم أن ما يراد للغير يستحيل أن يكون أشرف منه على الكلية .

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ٢٠٢