تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فائدة ) سئل الحافظ العراقي عما اشتهر على الألسنة من حديث ﴿ : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ﴾ فقال لا أصل له ولا استناد بهذا اللفظ ويغني عنه ﴿ العلماء ورثة الأنبياء ﴾ وهو حديث صحيح انتهى لعل معنى يغني ينافي إذ الخصوص ينافي العموم ويحتمل يغني يعني لا يبقي حاجة لقرب مضمونه منه ويؤيده قوله بهذا اللفظ فحينئذ يقرب أن يكون من قبيل نقل المعنى .

وقال علي القاري عن الدميري ، والعسقلاني ، والزركشي لا أصل له وسكت عنه السيوطي فما في نحو شرح الشرعة من تصحيحه بالرؤيا لا يعول عليه إذ غايته الإلهام وليس بشيء في إفادة العلم ؛ لأنه ليس من أسباب المعرفة سيما وقع تصريح دليل على نفيه من أهل الحديث ( ﴿ إن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم فمن أخذ به ﴾ ) أي تعلمه ( ﴿ فقد أخذ بحظ ﴾ ) نصيب ( ﴿ وافر ﴾ ) كثير زائد في الكمال ؛ لأنهم أعرضوا عن الدنيا ولم يلتفتوا إليها لاشتغالهم بالفضائل ، والكمالات النفيسة ولا ينتقل الشيء إلى الوارث إلا بالصفة التي كان عليها عند الموروث .

عن الغزالي : العالم لا يكون وارثا لنبيه إلا إذا اطلع على جميع معاني الشريعة حتى لا يكون بينه وبينه إلا درجة النبوة وهي الفارقة بين الوارث ، والموروث قاله المناوي ( طب ) طبراني ( عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أفضل العبادة الفقه ﴾ ) المصطلح المعرف عند الإمام الأعظم بمعرفة النفس بما لها

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٩٦