( والمسلمون لا بد لهم من ) نصب ( إمام ) سلطان لأن ما يزع السلطان أكثر مما يزع القرآن ولتوقف أكثر الواجبات عليه كالجمعة والأعياد ولذا قدم الأصحاب نصبه على دفن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ولذا قيد بقوله ( قادر على تنفيذ الأحكام ) الشرعية بشوكته وعلمه ( مسلم ) لعدم ولاية الكافر على المسلم ( حر ) لعدم ولاية العبد على الحر ( مكلف ) عاقل بالغ وعند الضرورة يجوز الصبي لكنه في الاسم فقط لدفع الفتنة .
وفي الرسم وزيره لأنه إذا لم يكن أهلا للشهادة فلا تقليد للقضاء منه وتوكيل إمام الجمعة ( ظاهر ) ليرجع إليه وقت الحاجة كقطع المنازعات وإحقاق الحقوق وقهر المتغلبة ونصر المظلوم وسد الثغور وتجهيز الجيوش ( ولا يشترط أن يكون هاشميا ولا معصوما ) لامتناعه عادة في الأمة ( ولا أفضل زمانه ) لأن منصب الخلافة هو تدبير المملكة والمحارسة وذلك قلما يوجد في الأفضل وكثيرا ما في المفضول ( ولا ينعزل بفسق وجور ) أي ظلم فلا يجوز الخروج عن طاعته في الأمور المشروعة وإن ظالما في نفسه أو لغيره .
وفي قاضي خان أمرنا بإطاعة أولي الأمر إذ عزل الظالم ونصب العادل مفض إلى فسادات وسفك دماء وفتن كثيرة ولذا كان السلف ينقادون لأوامر فسقة الأمراء وظلمتهم ويقيمون الجمعة والأعياد بإذنهم .
وفي حديث الجامع الصغير ﴿ لا تسبوا الأئمة وادعوا الله لهم بالصلاح فإن صلاحهم لكم صلاح ﴾ قال المناوي إذ بهم حراسة الدين وسياسة الدنيا وحفظ مناهج المسلمين