تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخمسمائة وقيل : ألف وخمسمائة وخمسون وقيل : ألف وأربعمائة ( لا ) نشهد ( لغيرهم بعينه ) وأما بلا تعيين نحو كل مؤمن في الجنة فنشهد به فإن قيل : إنا نقطع بأن زيدا مؤمن وقد ذكرت أن كل مؤمن في الجنة فينتج من الشكل الأول زيد في الجنة أقول المراد من المؤمن في الصغرى ما يكون حالا وفي الكبرى ما في المآل والخاتمة فإن قيل : في الحديث الصحيح ﴿ من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة ﴾ فيمكن أن يقال هذا الشخص كان آخر كلامه لا إله إلا الله ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة فينتج هذا المعين في الجنة فنقول بعد تسليم كلية الكبرى لا نسلم الصغرى إذ كون المراد من الكلام ما هو الملفوظ ليس بمعلوم إذ حقيقة الكلام ما في الفؤاد ولا يعلم حال الفؤاد وأنه يجوز له شروط كالتوجه التام إلى عالم القدس والإعراض التام عن ميولات عالم الرجس من الشهوات ودواعي الهوى .

قال الغزالي : فنسأل الله تعالى أن يجعلنا في الخاتمة من أهل لا إله إلا الله حالا ومآلا ظاهرا وباطنا حتى نودع الدنيا غير ملتفتين إليها ومحبين للقاء الله تعالى ( ثم ) بعد الصحابة الأفضل ( التابعون ) لهم بإحسان لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ خير القرون قرني ثم تابع التابعين ﴾ منهم الإمام الأعظم لاجتماعه مع عبد الله بن أنس وأنس بن مالك وعبد الله بن الحارث وجابر بن عبد الله بن أبي أوفى وواثلة بن الأسقع ونحوهم .

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٨