تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلم النجوم ونحوها غير محمود ، وكذا أنساب العرب .

وأما علم المكاشفة فإنما يحصل بالمجاهدة مقدمة للهداية قال الله تعالى ﴿ - والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا - ﴾ .

وفي المنقذ للغزالي علمت يقينا أن الصوفية هم السالكون بطرق الله تعالى خاصة وسيرتهم أحسن السير وطريقتهم أحسن الطرق لو جمع عقل العقلاء وحكمة الحكماء وعلم الواقفين على أسرار الشرع ليغيروا شيئا من سيرتهم ويبدلوه بما هو خير منه لم يجدوا إليه سبيلا ، فإن جميع حركاتهم وسكناتهم مقتبسة من مشكاة النبوة فماذا يقول القائل في طريقة أول شرطها طهارة القلب عما سوى الله تعالى ومفتاحها : استغراق القلب بذكر الله تعالى وآخرها الفناء في الله إلى غير ذلك يطول الكلام بذكرها .

وفي الحديث ﴿ : علم الباطن سر من أسرار الله تعالى وحكمة من حكم الله يقذفه في قلوب من يشاء من عباد الله تعالى ﴾ .

قال المناوي في شرحه علم الباطن علم المكاشفة وذلك غاية العلوم .

وقال بعض العارفين : من لم يكن له نصيب منه يخاف عليه سوء الخاتمة وأدناه التصديق به وتسليمه لأهله وهذا هو العلم الخفي المشار إليه بقوله - صلى الله تعالى عليه وسلم - ﴿ إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا أهل المعرفة بالله ﴾ انتهى .

وفي الأشباه : العلم بقدر ما يحتاج إليه لدينه فرض عين وبما زاد عليه لنفع غيره فرض كفاية ، والتبحر في الفقه مندوب كعلم القلب وعلم الفلسفة ، والشعبذة ، والتنجيم ، والرمل وعلوم الطبائعيين

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٧٩