﴿ كوى النبي سعد بن معاذ الذي اهتز بموته عرش الرحمن وأبي بن كعب المخصوص بأنه أقرأ الأمة ﴾ ومن اعتقد أن مثل سعد وأبي لا يصلح أن يكون من السبعين ألفا الذين وصفهم النبي فقد أخطأ كما ذكره القرطبي انتهى .
وأما ما أخرج مسلم بن سعد أن الملائكة كانت تسلم على عمران بن حصين فلما اكتوى انقطع التسليم فلما تركه عاد إليه فلعله لإمكان الغير .
( وروي ﴿ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يرقي ﴾ ) نفسه أو غيره ( ﴿ بالمعوذتين ﴾ ) .
قال المحشي أي قرأ المعوذتين ثلاث مرات ﴿ ثم مسح على جميع بدنه ، فقال من فعل هذا برئ من الآفات ﴾ ( والآثار فيه ) أي تداوي النبي ورقيته ( أكثر من أن تحصى ) كما ذكر في كتب الأحاديث كالحصن الحصين ، والطب النبوي الذي أحيل إليه في تعليم المتعلم ، وذكر هنا في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أنه يأخذ من ريق نفسه على أصبعه السبابة ثم يضعها على التراب يتعلق بها منه شيء فيمسح به على الموضع المجروح أو العليل ويقول حال المسح : باسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى به سقيمنا بإذن ربنا ﴾ .
قال الجمهور جملة الأرض وقيل أرض المدينة خاصة لرقتها ، والريقة أقل من الريق ( انتهى ) كلام البستان ( ثم إن عد الكي ) كما عد في العمادي هذا من المصنف إشارة إلى ما سبق من الإشكال عليه .
حاصله تحرير مراده بالبعضية لكن حينئذ يضمحل التقسيم فإما لا يحسن في ذاته أو في قسمته ( من