تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثرت الأخبار الصحيحة في هذا الباب .

فحاصل الإشكال إن أريد من الرقي ما اعتقد تأثيره من غيره تعالى أو ما لا يعلم معناه فحرام وإلا فندب أو سنة وقد نفيتم ذلك .

ونقل عن النووي أن الرقى في حديث الذين يدخلون الجنة بغير حساب ما هي من كلام الكفار ، والمجهولة المعنى .

وأما غيرها من الآيات ومفهومة المعاني فسنة ونقل البعض الإجماع على جواز الرقي بها .

وعن المازري جميع الرقى جائز فيما ذكر .

وأما رقى أهل الكتاب فجوزها أبو بكر رضي الله تعالى عنه في المناوي عن الموطإ أن أبا بكر قال لليهودية التي كانت ترقي عائشة ارقيها بكتاب الله تعالى .

وكرهها مالك لعدم الأمن بقي أن الحمل على النسخ إنما يصار إليه عند الضرورة .

وأما عند إمكان التوفيق كما ذكر فلا قال في الإتقان إنما يرجع من النسخ إلى نقل صريح عن الرسول عليه الصلاة والسلام أو عن صحابي ثم قال ولا يعتمد على قول عوام المفسرين بل ولا اجتهاد المجتهدين من غير نقل صحيح ولا معارضة بينة مع علم تاريخ ؛ لأن النسخ أمر عظيم لا يجترأ عليه بلا ضرورة ولا حجة .

بريقة محمودية · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ٢ · ص ١٧٣