ولا يتعرض إلى نقل كلام العمادي .
وأما قوله : أقول مراده إلى آخره إنما يفيد استحباب ترك الموهوم وهو ليس بمطلوب لا استحباب فعل المظنون ، وهو المطلوب لعل أن تحقيقه أن يجعل قول العمادي ففعله ليس مناقضا للتوكل أي التوكل الكامل بل مجامع له ، والمجامع للتوكل الكامل لا أقل من الاستحباب ويجعل قرينة ذلك مظنونية من جهة الشارع أو تصريح القوم بندبية الطب هذا إذا خلا عن الموانع ، والعوارض وأما عند العوارض فقد يكون الترك أفضل أي الندب يكون في جانب الترك فلا تعارض ولا عدم تقريب .
( قال في بستان العارفين ) حاصله إثبات جواز الرقي ، والكي ، والتداوي وإباحتها لا يخفى أن ذلك لا يمس بأصل المطلوب الذي هو ندبية الطب ولا يلزم من جواز الإباحة الندب إلا أن يقال الجواز جزء الندب فالمراد إثبات جزء المطلوب لإتمامه ، والكلام في الرقي ، والكي لإتمام المنقول بلفظه مع تضمنها فوائد مناسبة للمقام .
وقال المحشي جواب عن سؤال وارد على قوله بجواز الرقية فهو كما ترى اشتغال بما لا يعني بالنسبة إلى المطلوب الأولى .
وأما التطفلي فلا يحسن هذا التطويل لأجله ( وأما الأخبار التي وردت في النهي ) نقل عن المصنف في الحاشية أي عن التداوي ، والرقي أقول في الرقي على الصراحة ، والتداوي يمكن أن يكون على الإشارة وكذا الكي فالكلام على نحو الاكتفاء ( فإنها منسوخة ألا يرى إلى ما روى جابر رضي الله تعالى عنه { أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم نهى عن الرقي