التطبيب بالكافر فعلى من يوجب وهن اعتقاده .
قال المصنف : ( أقول ) قال المحشي لما كان ظاهر كلام عماد الدين مشعرا بوجوب ترك الكي ، والرقية وأمثالهما بناء على أن تركه شرط للتوكل وقد أمر الله تعالى بالتوكل في كتابه مع أن أمثال ذلك مباح بين المصنف مراده لئلا يقع الخبط ، والزلة أقول قوله مع أن أمثال ذلك مباح مشكل بالطيرة التي هي من الوهميات فإنه ليس بمباح ( مراده ) فصول العمادي ( بالتوكل ) عند قوله .
وأما الموهوم فشرط التوكل تركه إلى آخره وعند قوله ففعله ليس مناقضا للتوكل بخلاف الموهوم مطابقة ، والتزاما أو مفهوما ( كماله إذ أصله ) أي التوكل ( فرض ) عين ( وهو أن يعتقد أن لا خالق ) في الوجود ( ولا مؤثر في شيء ) كالأدوية ( إلا الله تعالى فالشفاء ليس إلا منه تعالى وأنه جرت عادته تعالى على ربط المسببات بالأسباب ) بدون أن تكون مؤثرة عقلية على أن يكون المؤثر الحقيقي هو الله تعالى كالنار للحرارة ، والشبع للأكل .
( فالتشبث بالأسباب ) العادية ( على هذا الاعتقاد لا يناقض هذا التوكل ) الفرض الذي هو أصل التوكل وإن مناقضا لكماله في حق الموهم مطلقا ، وفي حق المظنون حال التعمق ( مظنونة أو موهومة ) كالمقطوعة ( ولو لم يعتقد هذا ) أي كون التأثير من الله تعالى ( بل اعتقد أن الشفاء من الدواء فالمظنون بل المتيقن مناقض لهذا التوكل أيضا ) كالموهوم إذ الكل مساو حينئذ بل فيه خوف كفر لكونه شركا في الخالقية كالدهرية ،