عليه كقولهم لا بأس بأن يقش المسجد بالجص وماء الذهب أي لا أجر ولا إثم وبمعنى ترك الأولى أي المستحب غيره ؛ لأن البأس الشدة وبمعنى لا يجوز نحو قولهم لا بأس بالنظر إلى الأجنبية أي لا يجوز لكن الشائع فيما تركه أولى وقد نقل عن الكفاية أن العبرة للغالب الشائع ولا يعتبر بالنادر .
ولهذا يقال المفرد يلحق بالأعم ، والأغلب في العرف ، واللغة نعم قد يعدل عن الأصول ، والقواعد بالعوارض ، والموانع ( ولا يزيد عليه ) أي على ما ذكر ( إذا تعلم مقدار ما يعرف به القبلة وأمر الحساب انتهى ، وفي تعليم المتعلم علم النجوم بمنزلة المرض ) ؛ لأنه يمرض القلب ويوهن الاعتقاد بتأثير غيره تعالى وباعتقاد الغيب ونحوهما ( فتعلمه حرام ) وكذا تعليمه ( لأنه يضر ) بدينه .
قال المحشي علم الحال غذاء وعلم الكلام دواء وعلم النجوم مرض وسم واجب الاحتراز ( ولا ينفع ، والهرب من قضائه تعالى وقدره غير ممكن انتهى ) إشارة إلى رد ما اعتقدوا من فوائد النجوم لأنه إذا علم وقوع زلزلة في أرض كذا في وقت كذا يحترز في ذلك الوقت عن تلك الأرض فينجو وإذا علم انهزام هذا العسكر وكونهم قتلى لا يحضر وينجو من الهلاك وهكذا غرق سفينة وإحراق دار ونحوها وعدم إمكان ذلك بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يغني حذر من قدر ﴾ لا يقال فيه اعتراف بصحة ما ادعوا من اطلاع الكوائن المستقبلة .
لأنا نقول الكلام على الفرض ، والتنزيل لا على الوقوع ، والتحقيق لكن ذلك جاز في نحو الصدقة ،