( ونشهد بالجنة للعشرة المبشرة ) بشرهم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بالجنة وهم الخلفاء الأربعة وطلحة والزبير وسعد وسعيد وأبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف .
قيل : عن الكرماني في وجه التخصيص بالعشرة مع أن المحكوم لهم بالجنة أكثر كما سيذكر إما لكون تبشيرهم دفعة أو لوقوعه بلفظ البشارة أو لأن التعيين بعده لا ينافي ما عداه وأقول ويحتمل أن شيوع ذلك قبل ورود تبشير من سواهم ( وفاطمة ) بنت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم رضي الله تعالى عنها لنحو ما روى خزيمة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال ﴿ هذا ملك نزل لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ﴾ .
وعن عمران بن حصين ﴿ أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ذهب بي إلى باب فاطمة للعيادة عند مرضها فاستأذن قالت : نعم يا أبتاه فوالله ما علي إلا عباءة فقال لها اصنعي بها كذا وكذا فعلمها كيف تستتر فقالت : والله ما على رأسي خمار فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال اختمري بها ثم أذنت فدخلا فقال : كيف نجدك يا بنية فقالت : إني وجعة وأنه ليزيدني أنه ما لي طعام آكله قال : يا بنية أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين قالت : يا أبت فأين مريم بنت عمران قال : تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك أما والله زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة ﴾ .
وفي رواية { أما