تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو ادعاء أو إضافة ثم لفظ محمد أشهر أسمائه صلى الله تعالى عليه وسلم التي هل هي ثلثمائة أو ألف أو تسعمائة وهو في الأصل مفعول من التحميد مبالغة الحمد يقال فلان محمود إذا أثني على جميع خصاله وإذا بلغت النهاية وتكاملت يقال محمد فوجه التسمية لبلوغ خصاله الحميدة إلى غاية الكمال ثم إن هذه المبالغة إنما هي من التكثير الذي هو بناء بابه لا من الصيغة ( وأحببت أن أبين ) أوضح ( السيرة ) من سار بسير بمعنى الطريقة أيضا لكن في الصيغة إشارة إلى طريقة أرباب السلوك التي هي التصوف فالأول علم الظاهر .

والثاني إشارة إلى علم الباطن ( الأحمدية ) أي المنسوبة إلى أحمد يقال اسمه في الأرض محمد وفي السماء أحمد ( حتى يعرض عليها ) أو على الطريقة المحمدية التي هي اسم لهذا الكتاب لأن هذه العبارة وإن دلت مطابقة على المعنى الوصفي الذي ذكر لكن فيه إشارة إلى اسم هذا الكتاب كأنه نقل من الوصفية إلى العلمية ووجه المناسبة بين المنقول والمنقول عنه ظاهر فالاسم مطابق للمسمى ( عمله ) ولو عمل قلب ولسان وإلا فلا يشمل جميع ما ذكر ( كل سالك ) كل من يرد سلوك طريق يوصل إلى رضا الله تعالى أو لقائه أو الجنة قدم العمل مع كونه مفعولا على كل سالك مع كونه فاعلا لاهتمام العمل لأن المقام مقام العمل يعني الغرض من التصنيف هو العرض ليكون ميزانا مميزا كما يصفه لا شيء آخر من أغراض نحو الدنيا ( فيتميز ) بالنصب عطف على يعرض أو رفع جواب لمحذوف أي إذا عرض

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٨٩