تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والمؤمن ) الظاهر كل مؤمن ولو متنسكا جاهلا أو غافلا عالما لكن ينبغي تخصيص الجاهل العامي المحض فإنه قد يخفى عليه الأولى والثانية وإليه يشير قوله ( الطالب للحق والباقية ) الظاهر الحق هو طريق الحق والباقية الآخرة ويمكن الحق متابعته الرسول والباقية عداوة الشيطان وبغيتاه وقيل الحق معرفته تعالى والباقية دار الآخرة ( لا يخفى عليه ) البغية .

( الأولى ) من السلب والخلود والظلم ( ولا ) البغية .

( الثانية ) من نحو التثبيط والحط فإذا لم يخفيا على كل مؤمن فلا اشتباه فيهما لأحد فلا يحتاج إلى بيانهما فاقتصر المصنف إلى ما فيه اشتباه مما سنذكره فإن قيل كيف يتم هذا وقد كان فيهما أمور مفصلة ومسائل خفية تشتبه على العلماء الأعلام فضلا عن سائر الأيام .

قلنا المراد أصلهما أو جنسهما أو إضافي بالنسبة إلى ما سيذكر وكان الراجح عدم الخفاء بالنسبة إلى سائر الكتب وأما ما سيذكره فكأنه لم يذكر في كتب ما بل من خواص هذا الكتاب فكأن هذا الكتاب موضوع لذلك فقط كما يشير إليه كلامه هنا وقيل المراد من الأولى الحق أي معرفة الله والثانية الباقية يعني الدار الآخرة لا يخفى أنه يلزم حينئذ أن يكون المراد من الشرور هو الاستغراق فلا يصح تفريع فيفرطون إلخ ولو أول ذلك فلا يحسن قوله وهم يحسبون إلخ فما بني عليه من تطويل الكلام كما ذكر في أصل المرام .

( وإنما الاشتباه ) هو دخول الشيء في شبهة بعدم تميزه من أشباهه .

( و ) كذا ( الالتباس ) فإن الشيء إذا

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٨٣