تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفهم مثل هذا الكلام لا يمكن إلا لأهل الباطن كمعراجه صلى الله تعالى عليه وسلم قال خواجه محمد بارسا فعند وصول السالك إلى هذا يعبد الله في نفس مقدار ألف سنة كما روي عن علي رضي الله تعالى عنه أنه يختم القرآن بالتجويد والترتيل ما بين وضع قدميه في الركاب .

وفي مجالس الرومي : لدغ عقرب جبين أبي حنيفة رضي الله تعالى عنه وسقط على الأرض فقصد التلامذة قتله فمنعهم لتجربة أنه هل هو من مصداق قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لحوم العلماء مسمومة ﴾ فضعف ساعة فساعة حتى مات حكي أن خلفاء بغداد يأخذون الجزية من الروم فجمع قيصر علماءه فاستشار معهم فأرسل إلى بغداد فلتتباحث علماؤنا مع علمائكم فإن غلبنا فاعطوا لنا الجزية وإلا فنحن على الرسم القديم فجمع أربعمائة من أحبارهم فأرسلهم وأنزلهم الخليفة عند الدجلة فبعد استراحتهم ثلاثة أيام جلس علماء الروم بطرف وعلماء المسلمين بطرف فتباحثوا فكثر القيل والقال ورفع الصياح والأصوات إلى أن لا يتميز السؤال والجواب فنادى الشافعي رحمه الله تعالى بأن اختاروا واحدا من أعلمكم لواحد منا ليستمع البواقي ولم يمكن أيضا فقام الشافعي ورفع سجادته على كتفه قائلا فليحضر أحدكم حتى نتكلم منفردا ومشى على الماء وبسط سجادته عليه وقعد عليها فتحيروا وفيهم رهبان مرتاض يدعي الطيران في الهواء والمشي على الماء فكلفوه عليه وقام ومشى عليه خطوتين وغرق في الثالثة فلم يجده الغواص فلما رآه

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٥٠٠