تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والإيمان والإسلام واحد ) قال في تهذيب الكلام الإجماع على أن كل مؤمن مسلم وبالعكس وأن حكمهما واحد ومرجعهما إلى القبول والإذعان لكن لتغيير مفهومهما قد يتعاطفان مثل ﴿ إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ﴾ - ﴿ وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ﴾ ولإطلاق الإسلام على الاستسلام والانقياد الظاهر ، قد ثبت مع الإسلام نفي الإيمان مثل - ﴿ قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ﴾ - ولكون السؤال عن متعلق الإيمان وعن شرائع الإسلام ورد في الحديث ﴿ الإيمان أن تؤمن بالله ﴾ إلى آخره ﴿ والإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله ﴾ إلى آخره .

( وهو ) أي هذا الواحد ( تصديق النبي صلى الله عليه وسلم ) والتصديق إدراك الحكم أي الوقوع أو اللا وقوع يعني الجزء الأخير للقضية على وجه الإذعان والقبول والتسليم والمفهوم من كلام التفتازاني في التهذيب وغيره أن هذا هو التصديق اللغوي والميزاني والإيماني لا مجرد العلم والمعرفة الحاصل لبعض الكفار لقوله تعالى - ﴿ يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ﴾ - وقوله - ﴿ ويعلمون أنه الحق ﴾ - وقوله - ﴿ وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ﴾ - لكن أورد بأن عدم إيمانهم لنحو عدم تصديقهم لجميع ما جاء به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأقول : يجوز أيضا أن يكون لعدم ركن آخر للإيمان أو لعدم شرطه كالإقرار شطرا أو شرطا على المذهبين أو لإنكار ما علمه أو لإنكار غيره من المعتقدات الضرورية وأقول : لو لم يعتبر الإذعان في الميزاني وكان علما مجردا لزم

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٦٠