تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإحراق الحيوان وامتناع المرأة من زوجها بلا سبب والأمن من مكر الله تعالى وإهانة أهل العلم وحملة القرآن ، والظهار وأكل لحم الخنزير - فإن قيل : أن العدد الواقع في كل رواية سيما ما صرح فيها بنحو سبع أو تسع يقتضي الاختصاص بما وقع فيه فكيف التطبيق بينهما - قلنا : قال المناوي عن القاضي : ليس لقائل أن يقول : كيف عدد الكبائر هنا ثلاثا أو أربعا .

وفي حديث آخر سبعا لأنه لم يتعرض للحصر في شيء من ذلك لأن الحكم مطلق والمطلق لا يفيد الحصر لا يخفى أن هذا الإشكال عند الحنفية القائلين بعدم مفهوم المخالفة في النص لا يرد ابتداء .

وأما عند الشافعية فصعب إذ مفهوم اللقب ومفهوم العدد واقع ليس لهما من دافع وأيضا إذا ثبت ما قيل : أن مفهوم العدد معتبر عند الحنفية أيضا فالإشكال على الفريقين معا إلا أن يقال المفهوم لا يعارض المنطوق وأنه يجوز ورود كل حديث لواقعة أو جواب لحادثة - فإن قيل : قد عرفنا مما ذكرت أن بعضها بالأحاديث وبعضها بغيرها كما نقل الدواني فكيف يتصور الرأي في مقابلة النص - قلنا : يجوز أن يؤخذ كل ذلك أو بعضه من أحاديث لم نقف عليها وعدم وجداننا لا يكون حجة على عدم الوجود مطلقا ويجوز بدلالة النص أو المقايسة ويجوز أن يرد نص كل عام على وجه يكون كل ما ذكر من أفراده ومصداقه ( لا تخرج العبد المؤمن من الإيمان ) ولو مصرا عليها لبقاء التصديق خلافا للمعتزلة في زعمهم أن مرتكب الكبيرة ليس بمؤمن ولا كافر فإن قيل :

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٥١