تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التكليف والمعية لمدخلية العبد في استحقاق الثواب والعقاب .

قال الخيالي : والسر فيه أن سلامة الأسباب مناط خلق الله القدرة الحقيقية عند القصد بالفعل فبعد السلامة لا حاجة من جهة العبد إلا إلى القصد ( ولا يكلف العبد بما ليس في وسعه ) أي طاقته وقدرته بمعنى سلامة الأسباب .

قال الله تعالى ﴿ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ﴾ - اعلم أن ما لا يطاق على ثلاث مراتب : ما يمتنع في نفسه كشريك الباري عز اسمه : فلا يجوز ولا يقع تكليفه اتفاقا وما يمكن في نفسه ولا يمكن في العبد عادة كخلق الأجسام فلا يقع اتفاقا وهو جائز عند الأشاعرة لا عندنا والثالثة ما يمكن من العبد لكن تعلق بعدمه علمه تعالى وإرادته وخبره نحو - ﴿ تبت يدا أبي لهب ﴾ - فيجوز ويقع بالاتفاق فإما أن لا يعتبر هذا الثالث مما لا يطاق لإمكانه لنوع العبد وإما يراد من عدم الوسع بالنظر إلى نوع العبد أو يراد كمال عدم الوسع

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٤٢٣