الأدلة فنحو قوله تعالى - ﴿ وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة ﴾ - وحديث ﴿ إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر ﴾ وإجماع الأمة على ذلك قبل ظهور المخالف ( فيرى لا في مكان ولا على جهة ) من الجهات الست ( من مقابلة واتصال شعاع ) من بصر الرائي إلى الله تعالى ( وثبوت مسافة ) بينه وبين الرائي لأن كل ذلك من خواص الأجسام وأنه إذا كانت رؤيته بواحد مما ذكر لم تكن رؤية مطابقة للواقع إذ الواقع خلافه كما علم في التنزيهات ثم اختلف في رؤية النساء هل لا يرينه أصلا لقصرهن في القيام ولعدم تصريح الأحاديث أو يرينه مطلقا لعموم النصوص أو يرينه في الأعياد فقط لكون تجليه تعالى فيها عاما قيل وبه جزم السيوطي أقول أكثر أحكام النساء مشترك بأدلة الرجال ما لم يدل دليل على الاختصاص فعلى الاشتراك وأن بمثله لا يخص العام .
وقد قال الله تعالى ﴿ وفيها ما تشتهيه الأنفس ﴾ وليس أشهى من الرؤية لأهل الجنة ، وفي مؤمني الأمم السالفة قولان : أظهرهما استواؤهم بهذه الأمة وأما الملائكة ففي صرة الفتاوى عن صاحب المنح أن الأرجح نعم كما نص عليه الأشعري وتابعه البيهقي وابن القيم والبلقيني وإن صرح بعضهم كابن عبد السلام وجماعة من الحنفية بعدم رؤيتهم على ما في الصرة أيضا عن فتاوى ابن حجر الهيتمي وقيل : إن الرؤية ثواب الأعمال ومن نعيم الجنة وليس لأعمالهم ثواب فليس لهم حظ من نعيم الجنة وقيل : لا يرون سوى جبرائيل عليه الصلاة والسلام مرة واحدة