تعالى لو كان في جهة أو زمان لزم قدم المكان أو الزمان ولأنه أمارة الإمكان للافتقار إليه فإن قيل : على ما ذكرت أن الجهة راجعة إلى المكان فما وجه ذكره بعده قلت : الوجه زيادة التوضيح في باب التنزيه وتصريح الرد وتأكيده للمخالف كما ذكره التفتازاني ( ولا يجب عليه شيء ) كاللطف والأصلح دينيا أو دنيويا فلا يجب إثابة المطيع وعقوبة العاصي وإلا لما خلق الكافر الفقير المعذب في الدنيا والآخرة ولما يستحق الله الحمد والشكر في إضافة الخيرات لكونهما أداء للواجب ولما كان لسؤال العصمة والتوفيق وكشف الضرر ونحوها معنى لأن ما لم يفعل في حق كل مفسدة يجب على الله تركها والتفصيل في شرح العقائد ثم الواجب إما ما يكون تركه مخلا بالحكمة أو ما يستحق تاركه الذم أو ما قدر الله على نفسه فعله بحيث لا يتركه وإن كان جائزا والأول باطل لأنا نعلم إجمالا أن جميع أفعاله على حكمة وإن لم يحط علمنا وكذا الثاني لأنه مالك الكل على الإطلاق فلا يتصور الذم في فعله أو تركه وكذا الثالث لأنه إذا كان الترك جائزا فإطلاق الوجوب عليه مجرد اصطلاح وموهم للمعنيين الممنوعين السابقين .
وفي شرح الطوالع ثواب المطيع فضل ودليله الطاعة وعقاب العصاة عدل ودليله العصيان .
( ولا يحل فيه حادث ) وما في بعض النسخ من قوله ولا يحل في حادث فلعله من قلم الناسخ وإن صحح بتكلف .
قال الشريف العلامة في بيانه لأن ما يقوم به تعالى لا بد أن يكون من صفات الكمال فلو كان حادثا