مخالفة الآخر فترجيح بلا مرجح مع أن المخالفة من الآخر إن ممتنعا فعجز وإن ممكنا فإن وجد إرادتهما فاجتماع النقيضين وإلا فعجزهما أو عجز أحدهما وعلى هذا تكون الآية حجة برهانية لا إقناعية ثم قال الحفيد : جعل أبو المعين النسفي هذه الحجة قطعية وبالغ في الرد والتخطئة لمن جعلها إقناعية وتبعه صاحب الكشف وجماعة إلى أن تشبث بكلامهم بعض الجهلة والطلبة فتفوه في حق التفتازاني بالكلمة الوقيحة والمقالة القبيحة والتمس من سلطان الزمان معين الدين شاهر خ بهادر سلطان أن يعقد مجلسا مملوءا بفحول الأماثل الكملة ونحارير الأفاضل المكملة ليظهر أن تلك العقيدة باطلة فمات قبيل ذلك اليوم فجأة وميتة جاهلية في القاذورات وعد ذلك كرامة دالة على علو منزلة العلامة واعلم أن الظاهر من كلام العلامة في شرحيه على العقائد والمقاصد أن منطوق الآية إقناعي وإشارتها على أنها برهان قطعي وتقريره يعرف بالرجوع إليهما كما أشرنا سابقا ولا يرده ما في التهذيب من أن الآية إشارة إلى دليل التمانع فإن المراد من الدليل هو البرهان فإذن منطوق الآية ليس ببرهان التمانع لأن التمانع قطعي ومنطوقها ليس بقطعي بل القطعي إشارتها التي هي التمانع ثم تحقيق التوحيد في رسالتنا على كلمة التوحيد وفي حاشيتنا على تفسير الإخلاص لأبي علي سينا والله الموفق .
( لا يشبهه شيء ) لأن المشابهة أي المماثلة إما بالاتحاد في النوع كزيد وعمر وفي كونهما إنسانا فظاهر إذ