تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يختم القرآن فربما يختمه في ركعتين وربما يختمه في جميع صلاة الليل ولو ختمه قبل تمام الليل يدعو ويناجي ويبكي إلى وقت الفجر وعامة نهاره في الفتوى والتعليم صائما والله لم تر عيناي مثله في ورعه ودينه واجتهاده وفي قاضي خان وخزانة المفتين يختم في كل شهر رمضان إحدى وستين ختمة ثلاثين في أيامه وثلاثين في لياليه وواحدة في التراويح رواه أبو يوسف وغيره .

وعن يحيى بن نعيم كلما أتيت مسجد أبي حنيفة ليلا أسمع وقوع دموعه على الحصير كأنه يمطر السقف .

وعن الفرائد شرح الكنز صلى أبو حنيفة صلاة الفجر بوضوء العشاء أربعين سنة وعامة ليله بقراءة القرآن في الصلاة وكان يسمع بكاؤه من الليل حتى يرحمه جيرانه وأنه ختم القرآن في الموضع الذي مات فيه سبعة آلاف مرة ( والاجتناب عن الشبهات ) وفي بعض النسخ المشتهيات أي ما تشتهيه النفوس في رسالة القشيري عن أبي تراب النخشبي ما تمنت نفسي من الشهوات إلا مرة تمنت خبزا وبيضا وأنا في سفرة فعدلت إلى قرية فأخذني أهل القرية وقالوا إنه من اللصوص فضربوني سبعين درة ثم عرفوني فاعتذروا فحملني واحد إلى منزله فقدم إلي خبزا وبيضا فقلت لنفسي كلي بعد سبعين درة .

وفيه أيضا اشتهى أبو الخير العسقلاني السمك سنين ثم ظهر ذلك من موضع حلال فلما مد إليه يده ليأكل أخذت شوكة من عظامه أصبعه فذهبت في ذلك يده فقال يا رب هذا لمن مد يده بشهوة إلى حلال فكيف بمن مد إلى حرام وفي باب الورع منه قال أبو بكر

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٦٣