قل هو الله أحد } وربما كنت أقرأ في ركعة واحدة القرآن كله وربما كنت أصلي من الغداة إلى العصر ألف ركعة .
وروي أن الشافعي رحمه الله كان لا يخلو لسانه عن التسبيح والتهليل فيوما جلس عند الحلاق ليقص شاربه فقال الحلاق لا تحرك شفتك قال : لأن يقطع منها قطعة أحب إلي من أن يمضي علي حين بلا ذكر الله تعالى .
وفي بعض الكتب قال شريك كنت مع أبي حنيفة رحمه الله سنة فما رأيته وضع جنبه على الأرض وكان أصحابه يشهدون أنه كان يصلي صلاة الغداة بوضوء العشاء وقال مسعر جسست أبا حنيفة وقت دخول الناس مضاجعهم فخرج من منزله ودخل المسجد واشتغل بالصلاة فلم أقدر على السهر وألقيت حصيات في نعليه ورجعت فعند قرب الصبح رجعت فوجدته في مكانه يدعو ويبكي ونظرت نعليه والحصيات باقية فلما صلى الفجر بوضوء العشاء أدى ورده ثم شرع في مذاكرة العلم ، فلما صلى الظهر جلس لها إلى العصر ثم إلى المغرب فلما صلاها رجع إلى منزله فأفطر وجدد وضوءه ثم خرج إلى صلاة العشاء ثم دخل منزله إلى أن أخذ الناس مضجعهم ثم خرج ودخل المسجد فقام إلى الفجر ثم إلى الظهر كالأمس قال فلازمته إلى أن علمت أنه عادته إلى أن يموت فما رأيته بالنهار مفطرا ولا بالليل نائما ولكن في أيام التعطيل في الضحوة يأخذ نومة خفيفة .
قال مسعر فبعد ذلك لازمت مجلسه ومسجده حتى روى أبو معاذ أن مسعرا مات في مسجد أبي حنيفة ساجدا .
وعن أبي الجمالي أنه قال ما رأيته ليلة وضع جنبه على الأرض ويفعل