تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وقال فيه أيضا ) أي في الاختيار ( الكسب ) أي تحصيل أمور المعاش ( أنواع ) أربعة ( فرض ) يثاب فاعله بنية صالحة ويعاقب على تركه مع إمكانه ويكفر جاحده لثبوته بالنص القطعي .

قال تعالى ﴿ فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه ﴾ ولقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ طلب الكسب فريضة على كل مسلم ﴾ ( وهو الكسب بقدر الكفاية ) فسر الكفاية في الأسروشنية بكفاية يومه ( لنفسه وعياله ) ممن وجب نفقته عليه بغير حكم حاكم كنفقة قرابة الولادة والزوجة والمماليك ( وقضاء ديونه ) ولو مات بلا قضاء ولا تعطيل كسب وفي نيته الأداء لا يأثم قال في أوائل زكاة البزازية مات وعليه ديون إن كان من قصده الأداء لا يؤاخذ به يوم القيامة ؛ لأنه لم يتحقق المطل ونقل عن الاختيار وجامع الفتاوى ووقع في الأسروشنية بأن الرسل عليهم الصلاة والسلام يكتسبون ويأكلون من كسبهم فآدم زرع برا وسقاه وحصده وداسه وطحنه وعجنه وخبزه فأكله ونوح نجار وزكريا كذلك وإبراهيم بزاز وداود يصنع الدروع وسليمان يصنع المكاتل من الخوص ونبينا صلى الله تعالى عليه وسلم رعى الغنم وكان أبو بكر بزازا وعمر يعمل في الأديم وعثمان تاجرا وعلي رضي الله عنه يؤاجر نفسه ، فإن أطيب ما يأكله الرجل من كسبه قيل كل قادر يترك الاكتساب ، فإن ما يأكله من دينه ثم من لم يقدر على الكسب فكسبه السؤال حتى لو لم يسأل فمات أثم لتركه الفرض ولا يزيد على قوت يوم كما في حاشية خواجه زاده ( ثم قال ) في الاختيار توسيطه إما

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣٥١