( خ م عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن هذا الدين ﴾ ) العظيم الذي هو دين الإسلام ( ﴿ يسر ﴾ ) ضد العسر بمعنى السهولة فيه تلميح إلى قوله تعالى ﴿ يريد الله بكم اليسر ﴾ وإشارة إلى حديث الجامع الصغير ﴿ يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا ﴾ ؛ لأن هذا الدين رفع فيه التكاليف الشاقة من الإصر والأغلال ولهذا .
قال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ بعثت بالحنيفية السمحة السهلة النقية البيضاء ﴾ ( ﴿ ولن يشاد ﴾ ) من التشديد بمعنى المغالبة والمخاصمة ( ﴿ الدين أحد إلا غلبه ﴾ ) لفظ أحد فاعل والدين مفعول ليشاد ( ﴿ فسددوا ﴾ ) أي قوموا من سدده تسديدا قومه وقيل من السداد في الأمر وهو الصواب من غير إفراط وتفريط أي فوسطوا في الأمور بلا زيادة ولا نقصان ( ﴿ وقاربوا ﴾ ) قيل أي إلى السداد ولا يبعد أن يقال قاربوا إلى الله ورحمته بذلك التسديد فهو من قبيل عطف المعلول على العلة ( ﴿ وأبشروا ﴾ ) بالقبول عند الله تعالى وبالثواب منه وبالمنازل العالية والدرجات الرفيعة غير معتقدين بأن ذلك منوط بالإفراط في الطاعات ( ﴿ واستعينوا ﴾ ) على أعمال دينكم ودنياكم ( ﴿ بالغدوة ﴾ ) هي الخروج من المنزل بكرة وفي القاموس هي نفس البكرة أو ما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس ( ﴿ والروحة ﴾ ) من الرواح وهو العشي أو من الزوال إلى الليل ورحنا رواحا سرنا فيه أو عملنا كذا في القاموس ( ﴿ و ﴾ ) استعينوا أيضا ( ﴿ بشيء من الدلجة ﴾ ) بالضم والفتح السير من أول الليل وقيل