تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمثل هذه المباحات التقوي للطاعات حتى تكون له أجرا وثوابا ( ﴿ ، وإن لأهلك ﴾ ) زوجتك وأولادك وأقربائك اللواتي تلزم مؤنتها عليك ويكون حسن معاشك بها وانتظام حالك عليها فيلزم أداء مؤنهم والبر إليهم وإصلاح أمورهم والمواساة لهم ( ﴿ عليك حقا ﴾ ) وكذا صلة الرحم والحق متفاوت ومشكك من الواجب إلى الأولى ( ﴿ فأعط ﴾ ) وجوبا أو ندبا إذ الأمر تابع للمأمور به ( ﴿ كل ذي حق ﴾ ) من الثلاثة ( ﴿ حقه ﴾ ) الذي عينه الشرع فلا تظلمه بمنعه فيعاقبك الله .

( ﴿ فأتى ﴾ ) أبو الدرداء ( ﴿ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فذكر ذلك ﴾ ) أي قصته مع سلمان ( ﴿ له ﴾ ) لعل ذلك إما لدفع نحو شك في خاطره من صنيع سلمان لإيهامه المنع عن الخير ولظواهر بعض الآثار في عموم القيام وإما لتأكيد وتثبيت من حيث الاهتمام أو أنه يقرب إلى الاجتهاد وزمان النبوة سيما في المكان الذي كان فيه النبي عليه الصلاة والسلام ليس فيه اجتهاد سيما من الأمة أو أن صنيع سلمان مفيد للظن وأبو الدرداء يطلب اليقين .

( ﴿ فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم صدق سلمان ﴾ ) إذ علم سلمان منه عليه الصلاة والسلام لتقدمه في الإسلام ولقربه من النبي عليه الصلاة والسلام حتى قال فيه عليه الصلاة والسلام ﴿ هو من أهل البيت ﴾ دون أبي الدرداء .

فحاصل الاحتجاج هو تصديق النبي عليه الصلاة والسلام سلمان في منع أبي الدرداء في إرادته الإفراط ولا يبعد أن يجعل محل الاحتجاج مذهب الصحابي لكن يرد عليه بحث أصولي

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٣١٧