( وقال ) أبو الفيض ( ذو النون المصري رحمه الله ) اسمه ثوبان بن إبراهيم وذو النون بمعنى صاحب الحوت وجه التسمية أنه ضاع من أهل سفينة جوهر نفيس فأسند إليه سرقته ولم يصدقوا بحلفه فلما اضطر توجه ساعة فأتى حوت من البحر بذلك الجوهر توفي سنة خمس وأربعين ومائتين ( ومن علامات المحبة لله تعالى متابعة حبيب الله محمد عليه الصلاة والسلام ) ظاهرا وباطنا في السراء والضراء ( في أخلاقه ) ، فإنها من أعظم الأخلاق .
قال تعالى ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم ﴾ وقد سبق بعض تفصيل خلقه صلى الله تعالى عليه وسلم ( وأفعاله ) عبادة أو عادة دون الخواص والزلات والخطأ إن وجدت ( وأوامره ) فعلا أو تركا قطعا أو ظنا ( وسنته ) ؛ لأن كل ذلك بالوحي متلوا أو غير متلو ظاهرا أو باطنا ، فإنه ما ينطق عن الهوى - ﴿ إن هو إلا وحي يوحى ﴾ - ، فإن ذلك دليل صدق دعوى المحبة قال تعالى - ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ﴾ - قال القسطلاني في المواهب محبة الله إما فرض هو محبة تبعث على امتثال الأوامر وترك المناهي فمن وقع في محرم فلتقصيره في محبته تعالى حيث قدم هوى نفسه على رضا ربه ، والتقصير يكون من الاسترسال في المباحات والاستكثار منها فيورث شغلها الغفلة وإما ندب هو أن يواظب على النوافل ويجتنب الوقوع في الشبهات .
وفي حديث البخاري فيما يروي عن الله تعالى ﴿ ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه ﴾ فاستشكل بحديث { لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى