الأفضلية فيندفع ما أورد أيضا أنه لكون المقام مقام تبليغ الأحكام يليق ذكر الرسالة ثم لا يخفى ما فيه من القلب لأن النبوة أوتيت له لا العكس ومن أفضلية كونه مبعوثا إلى كافة الثقلين والملائكة كما ذهب إليه المحققون كالسبكي ومن تبعه لعموم قوله تعالى - ﴿ ليكون للعالمين نذيرا ﴾ - وخبر ﴿ أرسلت إلى الخلق كافة ﴾ خلافا لمن اختص بالأولين مدعيا فيه الإجماع وإن رد مدعي الإجماع بأنه منفرد فيه كما في المناوي .
قال السيوطي عن السبكي أرسل للخلق كافة وكل الأنبياء نواب ومعونات له ومرسل إلى الجن والملك في القول الراجح وبعث رحمة للعالمين حتى الكفار بتأخير العذاب ، ثم قال هو أكرم على الله وأفضل من المرسلين والملائكة المقربين ونساؤه أفضل نساء العالمين وبلده أفضل البلاد إلا مكة ومسجده أفضل المساجد والبقعة التي دفن فيها أفضل من الكعبة دون العرش والتربة التي ماست بدنه الشريف أفضل من العرش .
وأيضا حكى السيوطي عن النووي في شرح مسلم عن أبي هريرة والماوردي عدم جواز الخطإ وعن قوم عدم النسيان أيضا جامع لخواص جميع الأنبياء عليهم السلام وأنه نبي الأنبياء وما من نبي له خاصة في أمته إلا وفي أمته عالم من علمائها يقوم في قومه مقام ذلك النبي في أمته كما ورد ( ﴿ علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ﴾ ) وأن له الشفاعة العظمى والمقام المحمود واللواء المعقود والحوض والكوثر والوسيلة وآدم ومن دونه تحت لوائه وبالجملة لا يقدر على