تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأما ترك الواجب هل هو أشد من فعل البدعة أو على العكس ففيه اشتباه ) لفوات امتثال الأمر بالكلية في ترك الواجب دون البدعة ولاعتقاد أنها طاعة بخلاف ترك الواجب ( حيث صرحوا فيمن تردد في شيء بين كونه بدعة وواجبا ) بأن تعارض بلا مرجح ( أنه يفعله ) فيرجح جانب الوجوب فعند التردد بين البدعة والفرض فالفعل لازم كما إذا شك في حق الفجر في الوقت أنه صلاها أم لا .

( وفي الخلاصة مسألة تدل على خلافه ) هو كون ترك البدعة مقدما على فعل الواجب ( حيث قال إذا شك في صلاته أنه هل صلاها أم لا إن كان في الوقت فعليه أن يعيدها ) ليخرج من عهدتها بيقين كما وجبت عليه بيقين ( وإن خرج الوقت ثم شك لا شيء فيه ) أي في هذا الشك يعني لا يلزم عليه القضاء لأنه إن كان صلى في الوقت كان قضاء هذه الصلاة بدعة ، وإن لم يصل فالقضاء واجب فترجيح جانب عدم القضاء ترجيح احتمال البدعة على الواجب ففي الوقت ترجيح جانب الوجوب على البدعة إذ إعادة الصلاة التي صلاها في الوقت بدعة والصلاة التي لم يصلها فإتيانها في الوقت واجب فمسألة الخلاصة تصلح مثالا لهما لعل لزوم الإعادة في الوقت لأن الغالب شغل الذمة في الوقت ؛ لأنه ربما يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها وأن الوجوب إنما هو في آخر وقتها فلعله أخرها إلى آخر وقتها وأن ما ثبت بيقين لا يرتفع إلا بيقين مثله وعدم لزوم القضاء بعد الوقت ؛ لأن الغالب على المؤمن أن يصليها في الوقت ولا يتركها وكان الأصل براءة الذمة

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٥٠