تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والسلام ) أي التسليم من الآفات المنافية لغاية الكمال جمع بين الصلاة والسلام عملا بصورة قوله تعالى - ﴿ صلوا عليه وسلموا تسليما ﴾ - أو عملا بالاتفاق وأخذا بالعزيمة والاحتياط لأن الاكتفاء بأحدهما هل هو حرام أو مكروه ؟ أو ترك الأولى ؟ أقوال رجح الكراهة النووي في أذكاره ورده في جامع الرموز وأيضا عن النخعي عدم الكرهة .

قال علي القاري لا كراهة خلافا للنووي والواو في الآية لا يقتضي الجمع عند ذكر أحدهما بل إذا صلى في وقت وسلم في آخر يوجد الامتثال لأن الواو لمطلق الجمع وعن العسقلاني إن صلى في وقت وسلم في وقت لا يكره وإلا كره وفي المناوي اختيار جانب الكراهة وبالجملة الاحتياط في الإنفاق والعمل بالعزيمة أولى فإن قيل قد نرى في بعض الأحاديث جمعهما وفي بعضها بانفراد الصلاة وبعضها بانفراد السلام قلنا إما لتعليم الجواز أو لأن للصلاة معنيين أحدهما عام للسلام والآخر ليس بعام وكذا السلام أو هو مختلف باختلاف الأحوال والمخاطبين أو هو من خواصه صلى الله تعالى عليه وسلم لا يقاس عليه غيره ثم السلام كالصلاة لا يفرد به غير الأنبياء .

وأما من اختلف في نبوته فقيل كسائر الأنبياء وعن النووي لا بأس في ذلك بل الأولى الترضية .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٥