تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( خ ) يعني خرج البخاري هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري نسبة إلى بخارى بلدة من بلاد ما وراء النهر ولد فيها وصار كالعلم له ولكتابه ويقال له أمير المؤمنين في الحديث لأنه لم ير مثله في حفظ الحديث وإتقانه وفهم معاني كتاب الله وسنة رسول الله وحدة ذهنه ودقة نظره ووفور فقهه وكمال زهده وغاية ورعه وكثرة اطلاعه على طرق الحديث وعلله كان في حفظه مائة ألف حديث صحيح ومائتا ألف غير صحيح مما يطلق السلف عليه حديثا وفي صباه كان في حفظه سبعون ألف حديث وبنظر واحد يحفظ ما في الكتاب .

وعن يحيى بن جعفر أنه قال لو قدرت أن أزيد من عمري في عمر البخاري لفعلت قال محمد بن أحمد المروزي كنت بين الركن والمقام فرأيت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام فقال يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي قلت وما كتابك قال جامع محمد بن إسماعيل البخاري ثم أنه ألهم طلب الحديث وله عشر سنين ولما بلغ إحدى عشرة سنة رد على بعض مشايخه غلطا وفي ست عشرة سنة حفظ كتب ابن المبارك ووكيع وعرف كلام أصحاب أبي حنيفة رحمه الله ارتحل للحديث إلى الشام ومصر مرتين وإلى البصرة أربع مرات وبغداد والكوفة والحجاز بلا إحصاء قال البخاري ما وضعت في صحيحي حديثا إلا بعد غسل وصلاة ركعتين وصنفته في ست عشرة سنة وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى وصنفته في المسجد الحرام وما أدخلت فيه حديثا إلا باستخارة وركعتين فيتيقن صحته .

وعن بعض

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٨٥