( د ت ) أخرج أبو داود والترمذي ( عن المقداد ) بن معدي كرب وهو الشهير بابن الأسود الكندي ثم قيل هو بدالين مهملتين بينهما ألف لكن في أسماء الرجال عن التحفة وأيضا عن التنقيح آخره ميم ( رضي الله عنه ﴿ ألا ﴾ ) بفتح الهمزة وتخفيف اللام حرف تنبيه .
( ﴿ إني أوتيت الكتاب ﴾ ) أي تنبهوا وتحققوا إني أعطيت القرآن من الوحي المتلو ( ﴿ ومثله معه ﴾ ) أي وأوتيت مثل القرآن معه يعني آتاني الله تعالى مثله لعل المراد بالإيتاء هو الوحي فالقرآن الوحي المتلو والسنة بأنواعها ولو حديثا قدسيا بل قياسه صلى الله تعالى عليه وسلم وحي غير متلو قال الله تعالى ﴿ - وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ﴾ - .
وفي حديث البخاري ﴿ كان جبرائيل عليه الصلاة والسلام ينزل على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن يعلمه إياها كما يعلمه القرآن ﴾ فالمراد بالمماثلة الاتحاد في مطلق الوحي لا ما اصطلح عليه من المشاركة في تمام الماهية إذ القرآن قديم صفة له تعالى معجز لفظا وإن كان الحديث أيضا معجزا معنى ودالا قطعيا فمضمون الحديث قطعي كالقرآن ولهذا يجوز نسخ القرآن بالحديث إن ثبتت حديثيته فلا يشكل بنحو ما يخص بالقرآن من جواز القراءة في الصلاة وثواب التلاوة وحرمة مس المحدث والجنب .
( ﴿ ألا يوشك ﴾ ) بالكسر مضارع من أفعال المقاربة من أوشك يوشك إيشاكا إذا قرب والمعنى يقرب أن يكون ( ﴿ رجل ﴾ ) اسم يوشك وخبره يقول قيل التركيب للندرة ( ﴿ شبعان ﴾ ) صفته