تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( طك ) روي عن الطبراني بإسناده ( عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ) سادس في الإسلام وله مشابهة للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم في هديه ودله وسمته كان خفيف اللحم قصيرا شديد الأدمة مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع في سن بضع وستين سنة .

روي عنه عليه الصلاة والسلام قال ﴿ رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد الله يعني ابن مسعود ﴾ هاجر إلى الحبش الهجرتين وشهد بدرا والمشاهد كلها وكان صاحب نعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم .

( أنه قال ﴿ إن هذا القرآن مأدبة الله ﴾ ) أي ضيافته في القاموس المأدبة طعام يصنع لدعوة أو عرس فمن باب التشبيه البليغ أي كضيافته من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس والوجه الخير والمنافع وقيل مطلق المأدبة الشامل للأرواح والأجسام أقول إلا وجه المنفعة العظيمة والإحسان الباعث إلى الألفة والأنس بلا تعب وزحمة ( ﴿ فاقبلوا مأدبته ﴾ ) بضم أو بفتح في الدال ( ﴿ ما استطعتم ﴾ ) مقدار وسعكم وقدرتكم بإتيان ما فيها والتناول من حقائقها ودقائقها ولا تردوا ضيافته تعالى فيغضب عليكم .

( ﴿ إن هذا القرآن حبل الله المتين ﴾ ) طرفه بيده وطرفه الآخر بأيدينا كما عرفت آنفا وهو أيضا من التشبيه البليغ والوجه الخلاص عن الهلاك والوصول إلى المقصود وهو الوصلة إلى الله وثوابه لكن في ظاهر الصيغة إشارة إلى احتياج صرف جميع الوسع والطاقة ، والتحقيق أن الاستطاعة قد تكون بالقدرة الميسرة وقد تكون بالممكنة المعلومة في الأصولية

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١١٨