ثم لما كان أدلة اعتصام الكتاب نوعين كتابا وسنة وقدم الكتاب لأصالته وقطعيته ثبوتا وفرغ منه أراد الشروع في الثاني فقال ( الأخبار ) أي النبوية الخبر مرادف للحديث عند المحدثين وقيل الحديث ما جاء من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم والخبر ما جاء عن غيره وقيل كل حديث خبر من غير عكس كما في النخبة وما في الألفية الخبر هو الأثر مطلقا مرفوعا أو موقوفا أو مقطوعا فيناسب الأول والمصنف ذكر في هذا المطلب سبعة أحاديث الأول ( طك ) يعني أخرجه الطبراني في معجمه الكبير بإسناده ( عن أبي شريح ) رضي الله تعالى عنه الخزاعي اسمه خويلد بن عمر وعلى ما نقل عن البخاري ومسلم وقيل اسمه كعب ( أنه قال ﴿ خرج علينا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴾ ) عن المشارق هذه الحكاية حال النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم حين صدور الحديث عنه يفيد معنى الحدوث لكونه كالترجمة له أقول لا يخفى عدم مدخليته في إفادة المعنى بل الظاهر في الوجه الإشارة إلى كمال تدبر الراوي ورويته فيما رواه وفيه تأكيد الإسناد إليه عليه الصلاة والسلام بتكريره وفيه إشارة إلى أنه صلى الله عليه وسلم اعتنى بهذا الحديث حيث خرج عليهم لأجله لعل مثله حسن عند المحدثين لجنس ما ذكر من الفوائد ( ﴿ فقال أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ﴾ ) تحقيق هذه الكلمة الطيبة إعرابا وبيانا ومن حيث كونه توحيدا وفضلا محتاج إلى زيادة بسط حررناه في رسالة مستقلة والشهادة
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ١ · ص ١٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي