والشمطاء الخابية
وبنجوة أي بناحية وتروغ النفس روي فيه تريع أي ترجع
( كأنا حلول بين أكناف روضة % إذا ما سلبناها مع الليل طينها )
إلى أن أكمل القصيدة فقال له محمد الم أنهك عن شرب الخمر قال بلى يا أمير المؤمنين والله ما شربتها منذ نهيتني عنها ومنعتني من شربها وأنا الذي أقول
( أيها الرائحان باللوم لوما % لا أذوق المدام إلا شميما )
( نالني بالملام فيها إمام % لا أرى لي خلافه مستقيما )
( فاصرفاها إلى سواي فإني % لست إلا على الحديث نديما )
( كبر حظي منها إذا هي دارت % أن أراها وأن أشم النسيما )
( فكأني وما أزين منها % قعدي يزين التحكيما )
( كل عن حمله السلاح إلى الحرب % فأوصى المطيق ألا يقيما )
فتبسم محمد وقام بعض الشعراء فأنشده
( ترقى في فضائله الأمين % وزايله المشاكل والقرين )
( وأورق زهره التقوى وعزت % خلافته وصدقت الظنون )
( تمس منابر الخلفاء منه % يد بخلاف طاعتها المنون )
( يخاف الخوف صولته ويرجو % نداه الجود فهو له خدين )