( قد كاد هذا الفخ أن يعقرا % واحرورف العصفور أن ينقرا )
( غيبت في الترب عليه له % بالمستوى خشية أن ينفرا )
( لما رأى الترب رأى جثوة % ماثلة الشخص فما استنكرا )
( حتى إذا أشرفها موفيا % وعاين الحب له مظهرا )
( خاطبه من نفسه زاجر % قد كنت لا أرهب أن يزجرا )
( فأعمل الفكر قليلا ولا % يقتله الرحمن ما فكرا )
( فاقتربت لا و نعم ساعة % ثم انجلى جند نعم مدبرا )
( فضم كشحيه على جؤجؤ % كان إذا استنجده شمرا )
( ولم يرعني غير تدويمه % آمن ما كنت له مضمرا )
( فاصبر إذا الدهر نبا نبوة % فجنة المؤمن أن يصبرا )
( فالرزق والحرمان مجراهما % بما قضى الله وما قدرا )
ومن قول أبي نواس في الطرديات يصف الكلب
( لما تبدى الصبح من حجابه % كصلعة الأشمط من جلبابه )
وهي مما غلط أبو نواس فيها غلطا فاحشا فإنه قال فيها في صفة الكلب
( كأنما الأظفور في قنابه % موسى صناع رد في نصابه )
القناب الغلاف وهو الشعر الذي يغطي مخلبه