تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قد كاد هذا الفخ أن يعقرا % واحرورف العصفور أن ينقرا )

( غيبت في الترب عليه له % بالمستوى خشية أن ينفرا )

( لما رأى الترب رأى جثوة % ماثلة الشخص فما استنكرا )

( حتى إذا أشرفها موفيا % وعاين الحب له مظهرا )

( خاطبه من نفسه زاجر % قد كنت لا أرهب أن يزجرا )

( فأعمل الفكر قليلا ولا % يقتله الرحمن ما فكرا )

( فاقتربت لا و نعم ساعة % ثم انجلى جند نعم مدبرا )

( فضم كشحيه على جؤجؤ % كان إذا استنجده شمرا )

( ولم يرعني غير تدويمه % آمن ما كنت له مضمرا )

( فاصبر إذا الدهر نبا نبوة % فجنة المؤمن أن يصبرا )

( فالرزق والحرمان مجراهما % بما قضى الله وما قدرا )

ومن قول أبي نواس في الطرديات يصف الكلب

( لما تبدى الصبح من حجابه % كصلعة الأشمط من جلبابه )

وهي مما غلط أبو نواس فيها غلطا فاحشا فإنه قال فيها في صفة الكلب

( كأنما الأظفور في قنابه % موسى صناع رد في نصابه )

القناب الغلاف وهو الشعر الذي يغطي مخلبه

ملحق الأغاني (أخبار أبي نواس) · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ملحق الأغاني (أخبار أبي نواس)ص ٢٥٣