فمثال المجزوم المجعول بدلا قول الشاعر:
(١٠٩٢) - متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا ... تجد حطبا جزلا ونارا تأججا
ومثال المرفوع المقدر في موضع الحال قول الآخر:
(١٠٩٣) - متى تأته تعشو إلى ضوء ناره. ... تجد خير نار عندها خير موقد
والاستغناء عن جواب الشرط للعلم به كثير، ومنه قوله تعالى: ﴿أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُر
(١) من الآية رقم "١٩" من سورة "يس".
١٠٩٢ - من الطويل ينسب إلى عبيد الله بن الحر الجعفي "سيبويه ١/ ٤٤٦، ابن يعيش ٧/ ٥٣، ١٠/ ٢٠، همع ٢/ ١٢٨، الإنصاف ٥٨٣، الخزانة ٣/ ٦٦٠".
حطبًا جزلا: غليظا كناية عن قوة نيرانهم، فيراها الضيوف من بعد ويقصدونها.
تلمم بنا: تنزل عندنا والإلمام، الزيارة غبا، تأججت النار: سمع صوت لهيبها.
١٠٩٣ - من الطويل ينسب للحطيئة "الديوان ٥١" من قصيدة قالها في مدح بغيض بن عامر مطلعها:
أثرت إدلاجي على ليل حرة ... هضيم الحشا حسانة المتجرد
لكني عثرت عليه في ديوان النابغة ص ٢٦ - بيروت-
عشا إلى النار يعشو: رآها ليلا من بعد فقصدها، وقد روي أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال لما سمع البيت: تلك نار موسى؛ لأن موقدها الله عز وجل "سمط اللآلئ ٣٤٥".