تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما أراد عطف "يدنو" على "يزعم" (١)، وحذف الواو من "يدنو" لدلالة الضمة عليها كما قال:

(١٠٥٢) - فيا ليت الأطبا كان حولي .... . . . . . . . . . .

فحذف واو الضمير اكتفاء بالضمة، فواو ليست بضمير أحق أن يفعل بها ذلك، وأما "تنهه" فمجزوم؛ لأنه جواب "من".

ثم (٢) بينت انجزام الفعل بـ"لم" و"لما"، وأن المجزوم بهما ماضي المعنى.

وفي ذلك إشعار بأنه لا يكون في اللفظ إلا مضارعا، بخلاف مصحوب أدوات الشرط.

إلا أن مجزوم "لم" مطلق الانتفاء.

فإذا قلت: "لم يكن" جاز أن تريد انتفاء غير محدود كقوله تعالى (٣) [﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.

(١) ع، ك "لا يزعم".

(٢) ع سقط "ثم".

(٣) الآيتان "٣، ٤" من سورة "الإخلاص".

١٠٥٢ - هذا صدر بيت من الوافر من بيتين ذكرهما ابن عصفور، ولم ينسبهما والبيتان هما:

فلو أن الأطبا كان حوالي ... وكان مع الأطباء الأساة

إذا ما أذهبوا ألما بقلبي ... وإن قيل: الأساة هم الشفاة

والأساة -جمع آس- وهو الجراح "العيني ٤/ ٥٥١".

شرح الكافية الشافية · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ٣ · ص ١٥٧٢