تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكقوله تعالى: ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُول﴾ (١).

أو معهود بحضور كقولك لشاتم رجل حاضر: "لا تشتم الرجل".

ومن هذا القبيل: صفة المشار إليه؛ لأن الإشارة إلى الشيء توجب استحضاره بوجه ما فيكون له قسط من العهد.

ويلحق به -أيضًا- ما يسميه المتكلمون: تعريف الماهية كقول القائل: "اشتر اللحم"؛ لأن قائل هذا إنما يخاطب من هو معتاد لقضاء (٢) حاجته، فقد صار ما يبعثه لأجله (٣) معهودًا بالعلم، فهو في حكم المذكور أو المشاهد.

وأما الذي يقصد به عموم الجنس فنحو قولك: "الرجل خير من المرأة".

ومن علامات هذا: قيام الألف واللام فيه مقام "كل"، وجواز الاستثناء منه مع كونه بلفظ المفرد كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٤).

وجواز وصفه بجمع كقولك: "أهلك الناس الدينار

(١) من الآية رقم "١٦" من سورة "المزمل".

(٢) ع ك "بقضاء".

(٣) ع ك هـ "يبعثه إليه".

(٤) الآيتان رقم "٢، ٣" من سورة "العصر".

شرح الكافية الشافية · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ١ · ص ٣٢٢