تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن المبهم أمره: المشكوك فيه لبعده: هل هو إنسان أو غيره (١)، فيقال: "أنظر إلى ما ظهر، أي شيء هو"؟

وإذا اختلط صنف من يعقل بصنف ما لا يعقل جاز أن يعبر عن الجميع بـ"من" تغليبًا للأفضل كقوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٢).

"وأن يعبر عنه بـ"ما"؛ لأنها عامة في الأصل نحو: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ (٣)﴾ (٤).

واستحسن التعبير بـ"من" عما لا يعقل إذا أجري مجرى من يعقل كقول الشاعر:

٦٥ - بكيت إلى سرب القطا إذ مررن بي

فقلت ومثلي بالبكاء جدير

٦٦ - أسرب القطا هل من يعير جناحه ... لعلي إلى من قد هويت أطير

(١) ع "غيرها".

(٢) من الآية رقم "٤١" من سورة "النور" وتمامها: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ. . . . . . . . . . .﴾.

(٣) من الآية رقم "١" من سورة "الحديد".

(٤) ع سقط ما بين القوسين.

٦٥، ٦٦ - هذان بيتان من الطويل ينسبان إلى غير واحد من الشعراء، فهما في ديوان مجنون ليلى ص ١٣٧، ونسبهما العيني =

شرح الكافية الشافية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الكافية الشافيةج ١ · ص ٢٧٧