وكان حق أن يمتنع انفصاله لشبهه بهاء "ضربته".
ولكنه نقل فقبل (١). وبقي الاتصال راجحًا لوجهين (٢):
أحدهما: الشبه بما يجب اتصاله، وإذا لم يساوه في الوجوب فلا أقل من الترجيح.
الثاني: أن الانفصال لم يرد إلا في الشعر، والاتصال وارد في أفصح النثر كقول النبي -ﷺ- لعمر -رضي الله عنه في ابن صياد:
"إن يكنه فلن تسلط عليه، وإلا يكنه فلا خير لك في قتله" (٣).
وقوله -عليه السلام- لعائشة:
"إياك أن تكونيها يا حمراء".
وكقول بعض فصحاء العرب: "عليه رجلًا ليسني".
وقد حكموا -أيضًا- لثاني منصوبي نحو "ظننتكه" بترجيح الانفصال.
(١) ع "ثقل فقيل".
(٢) ع "بوجهين".
(٣) أخرجه البخاري في الجنائز ٨٠، والجهاد ١٧٨، وأبو داود في الملاحم ١٦. وأحمد ٢/ ١٤٨، ومسلم في باب الفتن ٩٥، والترمذي في باب الفتن ٦٣.
شرح الكافية الشافية · الجزء ١ · الصفحة ٢٣١