# وخلود، فيرونه فيها.
* * *
4353 - وقال: " إن في الجنة مئة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة، منها تفجر أنهار الجنة الأربعة، ومن فوقها يكون العرش، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس ".
" وقال: في جنة عدن مئة درجة": أراد بالمئة هنا: الكثرة.
" ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ": وهذا التفاوت يجوز أن يكون صوريا، وأن يكون معنويا، فيكون المراد من الدرجة: المرتبة، فالأقرب إلى الله تعالى يكون أرفع مما دونه.
" والفردوس أعلاها درجة، منها تفجر "، أصله: تتفجر، فحذف إحدى التاءين.
" أنهار الجنة الأربعة ": صفة (الأنهار) وهي المذكورة في قوله تعالى: ﴿مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى﴾ [محمد: 15]، المراد منها: أصول أنهار الجنة.
" ومن فوقها يكون العرش ": وهذا يدل على أنه فوق جميع الجنان.
" فإذا سألتم الله الجنة، فاسألوه الفردوس ": وهو بستان في الجنة جامع لأصناف الثمر.
* * *
4354 - وقال: " إن في الجنة لسوقا يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال فتحثو في وجوههم وثيابهم فيزدادون حسنا وجمالا، فيرجعون إلى