تخطَّ إلى المحتوى

4261 - وقال: "كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم؟ ".

"وقال: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم"؛ أي: من أهل دينكم، وقيل: من قريش.

وفي بعض: (فأمكم منكم)؛ أي: من جنسكم، معناه: يأمكم بكتاب ربكم، وسنة نبيكم.

والظاهر: أن المعنى: وإمامكم واحد منكم، أو يأمكم واحد منكم دون عيسى - عليه السلام - مع وجوده، وإنما يكون عيسى عليه الصلاة والسلام بمنزلة الخليفة.

وهذا يدل على أن عيسى عليه الصلاة السلام لا يكون من أمة محمد عليه الصلاة والسلام، بل مقررا لدينه - صلى الله عليه وسلم - وعونا لأمته.

* * *

4262 - وقال: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة". قال: "فينزل عيسى بن مريم، فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله هذه الأمة".

"وقال: لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين"؛ أي: غالبين.

"إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى ابن مريم فيقول أميرهم: تعال صل لنا، فيقول"؛ أي: عيسى عليه السلام: "لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة الله": عز وجل منصوب على أنه مفعول له، والعامل محذوف؛ أي: شرع الله

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.