# طلب الحق حين ظهوره من المؤمنين في طلب خلاص إخوانهم العصاة في النار من النار يوم القيامة.
" يقولون: ربنا! كانوا يصومون معنا، ويصلون، ويحجون، فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم، فتحرم صورهم على النار، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا! ما بقي فيها أحد ممن أمرتنا به، فيقول: ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقول: ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير، فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقول: ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير، فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقال: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف ذرة من خير، فأخرجوه، فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقولون: ربنا لم نذر فيها "؟ أي: لم نترك في جهنم " خيرا "؟ أي: أهل خير.
" فيقول الله تعالى: شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار ": القبضة: عبارة عما يسعه الكف، والله سبحانه وتعالى منزه عن الجوارح؛ فإنها صفة الأجسام، ومثل هذا من المتشابهات فترك الخوض فيها أقرب إلى السلامة.
" فيخرج الله منها قوما لم يعملوا خيرا قط قد عادوا حمما ": جمع حممة، وهي الفحم؛ أي: قد صاروا محترقين سودا مثل الفحم.
" فيلقيهم في نهر في أفواه الجنة ": صفة نهر؟ أي: في أوائلها ومقدماتها وطرقها، يقال: فوهة الطريق، والجمع: (أفواه) على غير قياس.
" يقال له: نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبة " بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة: اسم جامع لحبوب البقول التي تنتشر إذا هبت الريح، ثم إذا أمطرت السماء من قابل نبتت.