تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من أمتك من لا حساب عليهم" من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركإء الناس فيما سوى ذلك "من الأبواب، ثم قال: والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين": وهما قطعتا باب واحد، تغلقان على منفذ واحد، وهو مفعال من (الصرع)، وهو الإلقاء، سمي الباب به؛ لأنه كثير الدفع والإلقاء.

"من مصاريع الجنة كما بين مكة وهجر": يحتمل أن يكون هجر؛ الذي هو قرية من قرى المدينة، وأن يكون هجر البحرين، وهي قرية من قراها؛ يعني: مسافة ما بينهما كمسافة ما بين مكة وهجر.

* * *

4320 - وعن حذيفة - رضي الله عنه - في حديث الشفاعة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "وترسل الأمانة والرحم فيقومان جنبتي الصراط يمينا وشمالا".

"وعن حذيفة - رضي الله عنه - في حديث الشفاعة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ترسل الأمانة والرحم"؛ يعني: أن الأمانة والرحم لعظم شأنهما وفخامة ما يلزم العباد من رعاية حقهما يمثلان هنالك للأمين والخائن، والواصل والقاطع.

"فتقومان جنبتي الصراط": و (الجنبة) بفتحتين؛ بمعنى: الجانب.

"يمينا وشمالا": يقوم أحدهما من هذا الجانب، والآخر من ذاك، وتحاجان عن المحق، وتشهدان على المبطل؛ ليتميز كل منهما، وقيل: يرسل من الملائكة من يحاج لهما، وفي هذا من الحث على رعاية حقوقهما.

* * *

4321 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا قول الله تعالى في إبراهيم: ﴿رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني﴾، وقال عيسى: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك﴾، فرفع يديه وقال: "اللهم أمتي أمتي". وبكى،

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٦٤