تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4318 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه - أو: - نفسه ".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة": أفعل التفضيل هنا للزيادة المطلقة.

"من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه، أو نفسه": شك من الراوي.

والمراد به: أن لا يشوبه شرك، ولا نفاق.

قيل: التوفيق بين هذا الحديث وبين الحديث المتقدم: أن المراد بالأول إخراج جميع الأمم الذين آمنوا على أنبيائهم، لكنهم استوجبوا النار، والمراد بالثاني: من قال؛ لا إله إلا الله من أمته - صلى الله عليه وسلم -. أو المراد بالأول: قائل هذه الكلمة بلا عمل أصلا، والمراد بالثاني: الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا.

والشفاعة توجد على طرق شتى، منها الشفاعة في المحشر حيث يطول بهم القيام، ومنها عند ورود الحوض، وعند اختلاف السبيلين، وعند الجواز على الصراط وغيرها،

فالمؤمن المطيع غير العاصي والمؤمن المطيع العاصي سعيدان بشفاعته - صلى الله عليه وسلم - في جميع تلك المقامات.

* * *

4319 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بلحم، فرفع إليه الذراع، وكانت تعجبه، فنهس منها نهسة، ثم قال: "أنا سيد الناس يوم القيامة، ﴿يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾، وتدنو الشمس فيبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون، فيقول الناس: ألا تنظرون من يشفع لكم إلى ربكم؟ فيأتون آدم"، وذكر حديث الشفاعة، وقال: "فأنطلق، فآتي تحت العرش، فأقع

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٦٢