"فإنه خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم عليه السلام، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى؛ فإنه كليم الله تعالى، فيأتون موسى عليه السلام، فيقول: لست لها؛ ولكن عليكم بعيسى؛ فإنه روح الله تعالى وكلمته، فيأتون عيسى، فيقول: لست لها؛ ولكن عليكم بمحمد، فيأتونني، فأقول: أنا لها، فأستأذن على ربي، فيؤذن لي، ويلهمني"؛ أي: يلقي في روعي.
"محامد": جمع (حمد) على غير قياس، ك (محاسن) جمع حسن، أو جمع: محمدة.
"أحمده بها"؛ أي: بتلك المحامد، والجملة صفة (المحامد).
"لا تحضرني الآن، فأحمده بتلك المحامد، وأخر له"؛ أي: أسقط على الأرض لربي "ساجدا"؛ لشفاعة أمتي.
"فيقال: يا محمدا ارفع رأسك، وقيل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: يا رب! أمتي أمتي"؛ أي: ارحم أمتي، وتفضل عليهم بالكرامة، كرره للتأكيد.
"فيقال: انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة"؛ أي: وزن شعيرة.
"من إيمان": والمثقال: ما يوزن به، قيل: هذا مثل في معرفة الله تعالى، لا في الوزن؛ لأن الإيمان ليس بجسم يحصره وزن أو قيل، لكن المعقول قد يمثل بالمحسوس؛ ليعلم.
"فانطلق فافعل، ثم أعود، فأحمده بتلك المحامد، ثم أخر له ساجدا، فيقال: يا محمد! ارفع رأسك، وقيل تسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع، فأقول: