"فأخرجهم من النار": أراد بالنار: شدة الحر من دنو الشمس، وبالإخراج الخلاص منها.
"فأدخلهم الجنة، ثم أعود الثانية، فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثم يقول: ارفع، محمد! " رأسك، "وقيل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم أشفع، فيحد لي حدا، فأخرج، فأدخلهم الجنة، ثم أعود الثالثة، فأستأذن على ربي في داره، فيؤذن لي عليه، فإذا رأيته وقعت ساجدا، فيدعني ما شاء الله تعالى أن يدعني، ثم يقول: ارفع، محمد! وقيل تسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه، قال: فأرفع رأسي، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه، ثم اشفع، فيحد لي حدا، فأخرج، فأدخلهم الجنة حتى ما يبقى في النار إلا من قد حبسه القرآن"؛ أي: منعه حكم القرآن، وهم الكفار.
"أي: وجب عليه الخلود": قال الله تعالى: ﴿إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية (6)﴾ [البينة: 6].
"ثم تلا هذه الآية: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا﴾ [الإسراء: 79] , وقال: وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم" - صلى الله عليه وسلم -.
* * *
4317 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: إذا كان يوم القيامة ماج الناس بعضهم في بعض، فيأتون آدم، فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فيقول: لست لها, ولكن عليكم بإبراهيم فإنه خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم فيقول: لست لها, ولكن عليكم بموسى فإنه كليم الله، فيأتون موسى فيقول: لست لها, ولكن عليكم بعيسى فإنه روح الله وكلمته، فيأتون عيسى فيقول: لست لها, ولكن عليكم