"ويذكر خطيئته التي أصاب": والمفعول محذوف؛ أي: أصابها.
"أكله": بالنصب بدل من (خطيئة)؛ أي: يذكر أكله.
"من الشجرة، وقد نهي عنها": الواو للحال.
"ولكن ائتوا نوحا أول نبي بعثه الله تعالى إلى أهل الأرض": أراد بهم الكفار.
"فيأتون نوحا، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب؛ سؤاله": بالنصب أيضا.
"ربه بغير علم": وهو قوله: ﴿إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق﴾ [هود: 45].
"ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن، قال: فيأتون إبراهيم، فيقول: إني لست هناكم، ويذكر ثلاث كذبات كذبهن": إحداها: إني سقيم، والثانية: بل فعله كبيرهم هذا، والثالثة: قوله لزوجته سارة: هي أختي، وسميت كذبات، وإن كان الخليل عليه السلام أتى بها في صورة المعاريض؛ لكونها في صورة الكذب، والكامل قد يؤاخذ بما هو عبادة في حق غيره، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين.
"ولكن ائتوا موسى - عليه الصلاة والسلام - عبدا آتاه الله التوراة، وكلمه وقربه نجيا، قال: فيأتون موسى فيقول: إني لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب قتله النفس"؛ يعني: القبطي.
"ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله، وروح الله وكلمته، قال: فيأتون عيسى فيقول: لست هناكم": إنما قال كذا مع أن خطيئته غير مذكورة، لعله كان لاستحيائه من افتراء النصارى في حقه بأنه ابن الله عز وجل.
"ولكن ائتوا محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم عبدا غفر الله تعالى له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال: فيأتونني، فاستأذن على ربي في داره"؛ أي: