4924 - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنها ستكون هجرة بعد هجرة، فخيار الناس هجرة إلى مهاجر إبراهيم عليه السلام".
وفي رواية: "فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجر إبراهيم، ويبقى في الأرض شرار أهلها، تلفظهم أرضوهم، تقذرهم نفس الله، تحشرهم النار مع القردة والخنازير، تبيت معهم إذا باتوا، وتقيل معهم إذا قالوا".
"عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنها" الضمير للقصة، "ستكون هجرة بعد هجرة": ستكون هجرة إلى الشام بعد هجرة كانت إلى المدينة، وذلك حين تكثر الفتن ويقل القائمون بأمر الله تبارك وتعالى في البلاد، ويستولي الكفرة والظلمة على بلاد الإسلام، ويبقى الشام محفوظا، فالمهاجر إليه فار لإصلاح آخرته.
"فخيار الناس هجرة": فيه مضاف مقدر؛ أي: هجرة خيار الناس، أو المعنى: خيار الناس المهاجر.
"إلى مهاجر إبراهيم" - بفتح الجيم - موضع المهاجرة؛ يريد به الشام، لأن إبراهيم عليه السلام لما هاجر (¬1) من العراق مضى إلى الشام وأقام بها.
"وفي رواية: فخيار أهل الأرض ألزمهم مهاجرا إبراهيم": نصب ظرفا عامله أفعل التفضيل وهو (ألزمهم) في الظاهر بلا شرط اشترطه النحاة.
"ويبقى في الأرض شرار أهلها تلفظهم": أي تقذفهم "أرضوهم": من